يستطيع أغلب الأطفال أن يبدأوا الشطرنج في السادسة تقريباً: حين يميّز الطفل الاتجاهات، ويصبر على لعبةٍ لها قواعد، ويتقبّل أن يخسر قطعة. وبعضهم يبدأ في الخامسة بحركات القطع وحدها. ولا عمر يفوت: ابن العاشرة الذي يبدأ اليوم يتقدّم أسرع من ابن السادسة.
ما الذي يحتاجه الطفل قبل أوّل درس؟
3 أشياء أهمّ من العمر: أن يميّز الاتجاهات (إلى الأمام، وإلى الجانب، ومائلاً)، وأن يصبر على جولةٍ تستمرّ دقائق، وأن يسمع «هذه النقلة لا تجوز» ويكمل اللعب. والقراءة ليست شرطاً؛ تُعلَّم القطع بالعين واليد.
هل السادسة مبكّرة جداً؟
ليست مبكّرة لحركات القطع وللجولات القصيرة. لكنها مبكّرة غالباً للتخطيط لعدّة نقلاتٍ قادمة. ولهذا يبدأ ابن السادسة بسؤالٍ واحد قبل كل نقلة: هل يستطيع الخصم أن يأكل قطعتي؟ وهذا السؤال وحده يغيّر لعبه.
الترتيب الذي نقترحه
- الرقعة: العمود بحرفه، والصفّ برقمه، واسم كل مربّع.
- القطع واحدةً واحدة، ولكل قطعةٍ لعبةٌ صغيرة قبل أن تجتمع القطع كلّها.
- التبييت والأكل بالتجاوز وترقية البيدق، بعد أن تستقرّ الحركات.
- المات بالوزير والملك، ثم بالقلعة والملك.
- التكتيك: الشوكة، والتثبيت، والسيخ.
كم دقيقة في اليوم؟
10 إلى 20 دقيقة لابن السادسة والسابعة، وجولةٌ كاملة مرّةً أو مرّتين في الأسبوع. والمؤشّر الأصدق ليس الوقت: إن صار طفلك يسأل «ماذا يريد خصمي؟» قبل أن يحرّك، فهو يتعلّم.
هل يتعلّم الشطرنج على الإنترنت أم على رقعةٍ حقيقية؟
الاثنان معاً أفضل. الشاشة تعطيه ألغازاً بمستواه وتصحيحاً فورياً، والرقعة الحقيقية تعطيه جولةً مع أحد أفراد العائلة وحديثاً عن النقلة. ولا يحتاج الأهل أن يعرفوا الشطرنج ليجلسوا معه؛ يكفي أن يسألوه: لماذا اخترت هذه النقلة؟
كيف نعلّمه في مدرسة تطوير التفكير؟
مادّة الشطرنج عندنا تبدأ من الرقعة وأسماء المربّعات، ثم القطع واحدةً واحدة، ثم التكتيك. ومواقف التدريب من مجموعة ألغازٍ مفتوحة معايَرة على ملايين اللاعبين، فصعوبتها معروفة قبل أن يراها طفلك. والمعلّم بالذكاء الاصطناعيّ يلمّح ولا يكشف الحلّ، والمسار يتكيّف مع كل محاولة. والمدرسة مجّانية حتى إشعارٍ آخر.
ما لا نَدّعيه
لا نقول إن الشطرنج يجعل الطفل أذكى أو يرفع درجاته في الرياضيات؛ البحث لا يسند ذلك. نقول إنه يتعلّم الشطرنج، ويتدرّب على عادةٍ نعلّمه أن ينقلها إلى غيره: أن يسأل ماذا يريد الطرف الآخر قبل أن يتحرّك.