أنفع ما يقوّي ذاكرة الطفل طرقٌ يتعلّمها لا تمارين يكرّرها: أن يقسم ما يراه إلى مجموعاتٍ صغيرة، وأن يسمّيه بصوتٍ خافت، وأن يربطه بمكانٍ يعرفه. والتركيز يتحسّن بنومٍ كافٍ، ومهمّةٍ واحدة في الوقت الواحد، وفتراتٍ قصيرة. أمّا ألعاب «تدريب الدماغ» فتحسّن اللعبة نفسها، ولا يسند البحث أنها تقوّي الذاكرة أو التركيز في غيرها.
هل ألعاب تدريب الدماغ تقوّي الذاكرة؟
تقوّي اللعبة نفسها. في دراسة Owen وزملائه (2010) المنشورة في مجلّة Nature، تدرّب أكثر من 11 ألف بالغ على ألعاب ذاكرةٍ وانتباه 6 أسابيع، فتحسّنوا في الألعاب التي تدرّبوا عليها، ولم يتحسّنوا في اختباراتٍ أخرى لم يتدرّبوا عليها. ووصلت مراجعة Simons وزملائه (2016) إلى نتيجةٍ قريبة.
طرقٌ يتعلّمها الطفل فيتذكّر أكثر
- التقسيم: 6 أشياء تصير 3 و3، فتسهل كثيراً.
- التسمية الهامسة: يقول ما يراه بصوتٍ خافت: «الأحمر في الزاوية».
- طريقة الأماكن: يضع كل كلمةٍ يريد حفظها في مكانٍ من بيته، ثم «يمشي» في البيت ويجمعها.
- العدّ مع الترتيب: يعدّ مع كل شيءٍ يظهر، فيحفظ الترتيب لا الأشياء وحدها.
- معرفة المطلوب أوّلاً: يعرف ما يُسأل عنه، ثم ينظر إليه وحده.
وهذه الطرق نافعة لأنها قابلةٌ للنقل: من تعلّم التقسيم في لعبة ذاكرةٍ يستطيع أن يستعمله في حفظ رقم هاتفٍ أو قائمة مشتريات، إن أريناه ذلك صراحةً.
كيف أساعد طفلي على التركيز في الواجبات؟
بتقليل ما ينافس انتباهه، لا بزيادة الأوامر. مكانٌ واحد هادئ، والهاتف بعيداً عن الطاولة، والواجب مقسومٌ إلى أجزاءٍ قصيرة بينها استراحة. وابدأ بجزءٍ سهل ليبدأ، ثم الأصعب. وكلمة «ركّز!» لا تعلّم التركيز؛ وسؤال «ما أوّل سؤالٍ ستحلّه؟» يعلّمه.
كم دقيقة يستطيع الطفل أن يركّز؟
يختلف كثيراً بين طفلٍ وآخر وبين مهمّةٍ وأخرى، ولا رقم ثابتاً لكل عمر. الطفل الذي يبقى ساعةً في لعبةٍ يحبّها قد يحتاج استراحةً بعد 10 دقائق في واجبٍ صعب، وهذا طبيعيّ. والأنفع أن تلاحظ متى يبدأ انتباه طفلك أنت بالانصراف، وتقسم المهمّة قبل ذلك.
متى أسأل طبيباً أو أخصائياً؟
إن كان انصراف الانتباه يؤثّر في يوم الطفل في أكثر من مكان، في البيت والمدرسة معاً، ولمدّةٍ طويلة، أو لاحظه معلّمه أيضاً. هنا يسأل الأهل طبيب الأطفال أو أخصائياً. ولا تشخّص لعبةٌ ولا موقعٌ ولا اختبارٌ على الإنترنت شيئاً، ومنها اختبارنا.
كيف نعلّمها في مدرسة تطوير التفكير؟
مادّة الذاكرة البصرية عندنا (اسمها داخل الدروس: ذاكرة العين): تضيء خاناتٌ في شبكةٍ ثم تنطفئ، ويعيدها الطفل كما رآها، ويتعلّم الطرق السابقة واحدةً واحدة. ونقيس المدى بأكبر حجمٍ نجح فيه الطفل مرّتين، لأن النجاح مرّةً واحدة قد يكون حظّاً. ولعبة الذاكرة مجّانية بلا تسجيل.
ما لا نَدّعيه
لا نَعِد بذاكرةٍ «خارقة» ولا بتركيزٍ في كل شيء. ما نقيسه هو ما يفعله طفلك في مهمّة الشبكة، وأرقامنا إرشادية لا معايير طبّية، ولا تشخّص شيئاً.