لا تتساوى دقائق الشاشة كلّها. الدقائق التي يفكّر فيها الطفل ويجيب ويُصحَّح تختلف عن دقائق التمرير والمشاهدة المتواصلة. والقاعدة العملية للبيت: وقتٌ محدّد ومتّفقٌ عليه، ومحتوى يطلب من الطفل أن يفعل شيئاً، وشاشاتٌ بعيدة عن النوم والطعام. وأنتم من يحدّد العدد المناسب لطفلكم.
كم ساعة شاشة تناسب الطفل؟
لا رقم واحداً يصلح لكل طفلٍ بعد سنّ الخامسة. أوصت منظّمة الصحة العالمية (2019) بألّا يزيد وقت الشاشة الخامل عن ساعةٍ في اليوم لمن هم بين سنتين و4 سنوات. وتوصي الأكاديمية الأمريكية لطبّ الأطفال لمن هم أكبر بحدودٍ ثابتة تضعها الأسرة، وبألّا تأخذ الشاشة مكان النوم والحركة واللقاء.
ما الفرق بين شاشة تفرّجٍ وشاشة تفكير؟
في شاشة التفرّج يستقبل الطفل، وفي شاشة التفكير يفعل: يختار ويجيب ويخطئ ويُصحَّح. والسؤال الذي تسأله عن أيّ تطبيق: ماذا يفعل طفلي في الدقيقة الواحدة؟ إن كان الجواب «يشاهد» أو «يضغط ليكمل»، فهي شاشة تفرّجٍ مهما سُمّيت تعليمية.
| السؤال | شاشة تفرّج | شاشة تفكير |
|---|---|---|
| ماذا يفعل الطفل؟ | يشاهد أو يمرّر | يختار ويجيب |
| هل تنتهي؟ | تستمرّ بلا نهاية | درسٌ قصير ينتهي |
| ماذا يحدث حين يخطئ؟ | لا شيء | تلميحٌ ثم محاولة |
| ماذا يصلك أنت؟ | لا شيء | تقريرٌ بما فعله |
قواعد عملية للبيت
- وقتٌ ثابت متّفقٌ عليه، لا تفاوض في كل يوم.
- الشاشة خارج غرفة النوم، وبعيدةٌ عن الساعة التي قبل النوم.
- لا شاشة على مائدة الطعام، للكبار والصغار.
- الدرس القصير قبل الترفيه لا بعده.
- سؤالٌ بعد الشاشة: ماذا تعلّمت؟ وما الذي كان صعباً؟
هل الدروس على الإنترنت تزيد وقت الشاشة؟
تزيده بدقائق، والسؤال: دقائق ماذا؟ درسٌ من 10 دقائق يفكّر فيه الطفل ثم ينتهي يمكن أن يأخذ مكان 10 دقائق من التمرير، لا أن يُضاف إليها. وهذا قراركم في البيت: أن تبدّلوا لا أن تجمعوا.
كيف صمّمنا الدرس في مدرسة تطوير التفكير؟
الدرس عندنا قصيرٌ وينتهي، و10 إلى 15 دقيقة في اليوم تكفي. لا إعلانات، ولا تمرير بلا نهاية. يفكّر الطفل ويجيب، وفي كل خطوةٍ تلميحٌ لا يكشف الحلّ، ثم ينتهي الدرس ويصلكم تقريرٌ بما فعله. والمعلّمون عندنا بالذكاء الاصطناعيّ، ونقول ذلك صراحةً.
ما لا نَدّعيه
لا نقول إن الشاشة «صحية»، ولا إن دروسنا تعوّض اللعب والحركة والنوم. نقول إن دقائقها قصيرة، يفكّر فيها الطفل ولا يتفرّج، وإن عدد الدقائق قراركم أنتم.